السيد محمد حسين فضل الله

52

من وحي القرآن

يجده الإنسان في نفسه من الخواطر الضارّة . لِيُبْدِيَ : الإبداء : الإظهار وهو جعل الشيء على صفة ما يصحّ أن يدرك ، وضده : الإخفاء ، وكل شيء أزيل عنه الساتر فقد أبدي . وُورِيَ الشيء : غطّي وستر . والمواراة : جعل الشيء وراء ما يستره ، ومثله المساترة وضده المكاشفة . سَوْآتِهِما : السوأة : ما يسوء الإنسان ؛ والمراد بها هنا العورة ، حيث يسوؤه ظهورها . وَقاسَمَهُما : المقاسمة لا تكون إلّا بين اثنين ، والقسم كان من إبليس لا من آدم . وإنما قال : وقاسمهما ، كما يقال : عاقبت اللص وطارقت النعل وعافاه اللَّه ، وكذلك قاسمته ، وقيل إن في جميع ذلك معنى المقابلة ، كأنه قابله في المنازعة باليمين ، والمعاقبة مقابلة بالجزاء ، وكذلك المعافاة مقابلة المرض بالسلامة . فَدَلَّاهُما : استنزلهما وجرأهما على الخطيئة ، والتدلّي : الدنو والاسترسال ، من دلوت الدلو أرسلتها ، وأدليتها : أخرجتها ، ومنه قولهم : فلان يتدلى إلى الشرّ لأن الشرّ سافل والخير عال . بِغُرُورٍ : بباطل وخداع . وَطَفِقا : أخذا ، شرعا . يَخْصِفانِ : يلصقان ورقة على ورقة . اهْبِطُوا : انزلوا بسرعة ، والهبوط : النزول بسرعة . عَدُوٌّ : العدوّ ضد الولي ، وقيل : العدوّ هو النائي بنصرته في وقت الحاجة إلى معونته ، والولي هو الداني بنصرته في وقت الحاجة إلى معونته .